الارشيف / شؤون دولية

رجل الأعمال المصري "محمد أبو العينين": مصر تستطيع اجتذاب 40 مليار دولار سنويا استثمارات أجنبية 

 وجه النائب المصري محمد أبو العينين، وكيل مجلس النواب المصري رسالة اعتزاز وتقدير للرئيس المصري السيسي احتفالا بمرور 7 سنوات على توليه مسئولية قيادة الوطن بأمانة وشرف وإخلاص والذي استطاع خلالها أن يبني دولة حديثة وجمهورية ثانية ويجعل من التجربة المصرية نموذجا لدول العالم، مؤكدا أن رؤية الرئيس السيسي الطموحة وقراراته الاستباقية ومتابعته اليومية ساهمت في بناء دعائم اقتصاد قوى قادر على مجابهة الصدمات.

 

كما أشاد أبو العينين بالدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء المصري وكل أعضاء الحكومة المصرية على تحركهم السريع في مواجهه أزمة كورونا ونجاحهم في تحقيق التوازن بين الحفاظ على حياة المواطنين واستمرار حركة الاقتصاد، وجهودهم في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي ومساندة القطاعات والفئات المتضررة وزيادة الانفاق على التعليم والصحة وتطوير القرى.

 

وطالب النائب المصري محمد أبو العينين الحكومة بضرورة العمل على زيادة الاستثمار الخاص المحلى والأجنبي، مشيرا الى أن خطة الدولة للعام القادم تتضمن استثمارات قيمتها 1.25 تريليون جنيه وعلى الرغم من أنه رقم غير مسبوق إلا أن نصيب الحكومة منه 75% بينما نصيب القطاع الخاص 25% فقط.

 

وأضاف: إذا أردنا الوصول بمعدلات النمو المستهدفة وهي 6– 7% سنويا، فإننا في حاجة إلى معدل استثمار لا يقل عن 25 – 30% من الناتج المحلى في حين أن المستهدف في الخطة 17.3% فقط. ولابد من العمل على جذب مزيد من الاستثمارات الخاصة المحلية والأجنبية للوصول للمعدلات الاستثمار المستهدفة.

 

وقال أبو العينين إن تستطيع اجتذاب من 30 - 40 مليار دولار سنويا استثمار أجنبي مباشر إذا تم استغلال الفرص المتاحة، موضحا أنه على الرغم من أن مصر أعلى الدول جذبا للاستثمار الأجنبي المباشر في أفريقيا، لكن حجم هذا الاستثمار ما يزال متواضع، حيث يبلغ 2.7% من الناتج المحلى الإجمالي و74% منه يتجه لقطاع البترول والغاز مقارنة بـ 5% للصناعة.

 

وأكد أبو العينين على ضرورة وضع خطة للترويج لصورة مصر وتشريعاتها وسياساتها وفرص الاستثمار الواعدة فيها أمام سوق الاستثمار العالمي. مشيرا الى أهمية استهداف المستثمرين في الصناعات عالية القيمة المضافة، والمستثمرين الراغبين في تنويع سلاسل إمدادهم، ووضع  حزم تحفيز خاصة لهم لجذبهم وتوطينهم في مناطق صناعية متخصصة في مصر، ووضع برنامج لخفض تكاليف الاستثمار والإنتاج، ونشر فكر المناطق الاقتصادية ذات الطبيعة الخاصة، والتوسع في برامج المشاركة بين القطاع العام والقطاع الخاص في تنفيذ مشروعات البنية الأساسية.

 

وقال أبو العينين إن كل أزمة هي نعمة ونقمة، وأزمة كورونا كما فرضت تحديات فقد خلقــت العديــد مــن الفــرص علينا استغلالها لجذب مزيد من الاستثمارات والاندماج في سلاسل الامداد العالمية وتوطين الصناعة وزيادة التصدير.

 

جاء ذلك في كلمته خلال الجلسة العامة لمجلس النواب، أثناء مناقشة مشروع الموازنة العامة وخطة التنمية الاقتصادية للعام المالي 2021/2022.

 

وتساءل وكيل مجلس النواب المصري عن العلاقة بين الخطة والموازنة المقدمة بتنفيذ رؤية مصر 2030 مشيرا الى ضرورة أن تكون الخطة والموازنة مرتبطة بتنفيذ هذه الرؤية ومحققة لأهدافها وأن يكون هناك برنامج سنوي لمتابعة التقدم وتقييم الأداء في تنفيذ رؤية مصر المستقبلية 2030.

 

وشدد أبو العينين على أهمية تحسين وضع مصر فى المؤشرات الدولية وهي المرأة التى يرانا من خلالها العالم. مؤكدا على أهمية العمل الجاد وفق برنامج زمنى وإجراءات محددة لتحسين ترتيب مصر فى مؤشر البنك الدولى لسهولة أداء الاعمال والذى تحتل مصر فيه 114 من 190 دولة ، ومؤشر تقرير التنافسية العالمي والذى احتلت مصر المركز 93 عالميا ومؤشر رأس المال البشري والذى جاء ترتيبنا 105 من إجمالي 157 دولة ومؤشر الابتكار العالمي وترتبنا فيه 92 من إجمالي 127 دولة ومؤشر الاستعداد التكنولوجي وترتيبنا 99 من 138 دولة ومؤشر الخدمات اللوجيستية وترتيبنا 67 من 160 دولة.

 

وأكد أبو العينين على أهمية إعـــداد مصــر للدخــول إلــى الثــورة الصناعيــة الرابعــة وتوطين تكنولوجياتها وتوسيع استخداماتها للاستفادة من الفرص الضخمة للنمو الاقتصادي التي توفرها.

 

وتساءل أبو العينين: كيف تصبح مصر دولة رائدة في الابتكار؟ مؤكدا ضرورة الربط بين البحث العلمي والصناعة، وخلق توأمة بين علماء مصر في الداخل والخارج، وتوفير بيئة مؤسسية وتشريعات محفزة وداعمة للابتكار وتوفير التمويل والامكانات للباحثين المصريين سواء في الجامعات أو مراكز الابحاث.

 

واقترح إنشاء مراكز تميز علمي داخل الجامعات وخارجها لا يتقيد العمل فيها بالإجراءات الحكومية وبمستويات الأجور في الحكومة ويتم توفير موارد مالية كافية ليتفرغ أعضائها للقيام بأبحاث وابتكارات في المجالات ذات الأولوية لمصر مثل البيوتكنولوجي والنانوتكنولوجي والطاقة والمياه والزراعة.

 

وتساءل أبو العينين:  كيف نشجع التنافس بين المحافظات على التميز والإبداع وتشجيع الاستثمار وتحسين الخدمات المقدمة للمواطن والمستثمر.

 

وطالب بوضع مؤشرات لتقييم أداء للمحافظين مثــــل: معدل نمو ناتج المحافظة ومعدل نمو متوسط دخل الفرد فيها ومعدل التشغيل والاستثمار، وأن يكون هناك تقييم سنوي للأداء وفق هذه المؤشرات. مع وضع خريطة استثمارية لكل محافظة محدد عليها الفرص المتاحة فيها على أساس التخصص الإنتاجي وفق مواردها وإمكاناتها الطبيعية.

 

وأكد أبو العينين على أن مصر لم تستغل بعد كافة الفرص المتاحة لتصبح مركز لوجستي وتجارى عالمي بين أوروبا وأسيا وأفريقيا على الرغم من جهود الحكومة الكبيرة في هذا المجال. مؤكدا أن مصر بها 15 ميناء تجاري بخلاف 33 ميناء متخصص، نحتاج لرفع كفاءتها وتطويرها لتصبح موانئ ذات معايير عالمية تمتاز بقدرتها على جذب أكبر حجم ممكن من التجارة العالمية وتحويلها لموانئ محورية Hub Ports من موانئ الجيل الخامس لتكون مراكز لوجيستية ومناطق تنمية وإضافة قيمة مضافة للسلع التي تمر أو تتداول بها على غرار ميناء روتردام في أوروبا وسنغافورة في جنوب آسيا ودبي في العربي.

 

وأشار أبو العينين إلى أن صادرات مصر أقل بكثير من إمكانياتها مؤكدا أن زيادة التصدير يتطلب رفع تنافسية المنتج المصري وخفض تكاليف الانتاج ووضع خطط للإنتاج للسوق الأفريقي الضخم الذي تتنافس الدول على الاستفادة منه، وتحسين ربط مصر بالدول الأفريقية من خلال خطوط ملاحية مباشرة وإقامة مراكز لوجيستية للبضائع المصرية في القارة خاصة مع دخول منطقة التجارة القارية الافريقية حيز النفاذ والتي تضم 1.2 مليار مستهلك، وإزالة المعوقات غير الجمركية أمام التجارة وتسهيل الإفراج الجمركي عن البضائع وخفض مدة الإفراج الجمركي إلى 24 ساعة أسوة بالدول المتقدمة، وتشجيع منظومة التصنيع للغير، والاستعداد لمرحلة إعادة الإعمار والتي ستشهدها عدد من دول المنطقة في الفترة القادمة.

 

وأكد أبو العينين على أهمية اعادة بناء قـــوة مصــر الناعمـــة بما يعيد لها مكانتها وتأثيرها في محيطنا الإقليمي عربيا وأفريقيا. مؤكدا أن مصر دولة ثقافية كبرى بما تمتلكه من حضارة عمرها آلاف السنين وبما تمتلكه من مصادر للقوة الناعمة مثل الأزهر والكنيسة والفن والسينما والأدب والثقافة.

 

وطالب أبو العينين الدولة بدعم القوي الناعمة المصرية فهي ليست رصيد حضاري فقط بل هي صناعات لها اقتصاداتها الواعدة والتي تتنافس عليها دول عظمى، وتدعمها سياسات الحكومات في الدول المتقدمة أو الدول الساعية للتأثير في محيطها الإقليمي.

1_20210614192413.jpg

 

2_20210614192413.jpg

 

4d5ad695-1503-4597-bceb-0e72fbe2580a_202

 

5_20210614192413.jpg

قد تقرأ أيضا

قم بالبحث عن ما تريد