الارشيف / شؤون دولية

موقع أمريكي : إحتجاز أردوغان أدميرالات متقاعدين محاولة لصرف الانتباه عن أزمات تركيا

بينما تواجه تركيا أزمة اقتصادية حادة باعتبارها واحدة من أعلى دول العالم في تسجيل الإصابات بفيروس كورونا، يرى محللون أن احتجاز الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ضباطا بحريين سابقين منذ أيام بحجة تدبير انقلاب، هدفه صرف انتباه الجمهور عن المشاكل الداخلية للبلاد، وفقا لتقرير أورده موقع ”ذا ميديا لاين“ الأمريكي.

 

وقال الموقع إن تركيا احتجزت 10 ضابط سابقين حذروا في رسالة من انسحاب تركيا المحتمل من معاهدة مونترو عام 1936، والتي منحت تركيا السيطرة على مضيق البوسفور مع تقييد مرور السفن الحربية وقيامها بدور مهم في أمن البلاد.

 

وجاءت تلك الرسالة بعد مناقشات للحكومة التركية مؤخرا حول مشاريع لتطوير قناة للشحن البحري في إسطنبول، بعدما ألمح أحد المسؤولين عن احتمال انسحاب الحكومة من المعاهدة.

 

وقال أردوغان إن خطاب الضباط يلمح إلى انقلاب، حيث قال الموقع إن الاتهام يعد قويًا للغاية في بلد يواجه سلسلة من الانقلابات العسكرية.

 

وقالت أتيلا يسيلادا، الخبيرة الاقتصادية في تركيا، عن قرار أردوغان باحتجاز الضباط: ”إنه يبحث عن أي عذر لتغيير الموضوع“.

 

وتمر تركيا بعدة أزمات، منها الارتفاع في عدد الإصابات بفيروس كورونا حيث وصلت الحالات إلى أعلى مستوى لها منذ بدء الجائحة، إذ تحتل المرتبة الثامنة في عدد الحالات في العالم، وفقًا لجامعة جون هوبكنز.

 

وعن سوء إدارة البلاد للأزمة، قال الموقع إن منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي انتشرت حول نقص الرعاية الصحية في البلاد، وكان من ذلك امرأة كتبت أنها لم تستطع العثور على سرير في المستشفى ثم توفيت لاحقا.

 

وفي الوقت نفسه، ارتفع معدل التضخم في تركيا بشكل كبير منذ بداية العام إلى جانب انخفاض قيمة الليرة، كما تفاقم هذا الوضع بسبب الإطاحة بمحافظ البنك المركزي.

 

وفي عام 2019، وجهت المشاكل الاقتصادية لأردوغان ضربة سياسية قاسية عندما خسر حزبه سباق رئاسة البلدية في إسطنبول.

 

ومع اقتراب موعد الانتخابات الوطنية المقبلة في عام 2023، يقول المحللون إن الرئيس سيطلق حملة لاستعراض قدرته على خلق فرص عمل من خلال مشاريعه العملاقة، ومن ضمن ذلك مشروع مطار جديد في إسطنبول، وقناة ضخمة موازية لمضيق البوسفور.

 

وبينما يتطلع الرئيس التركي لأرباح رسوم السفن التي ستمر من القناة، يرى منتقدو المشروع أنه سيحقق أرباحًا ضخمة لحلفاء الرئيس من خلال شراء العقارات المطلة على القناة حيث ستصبح بعد ذلك أكثر قيمة بمجرد بنائها.

 

وقال رايان بول محلل الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في سترا تفور للموقع إن الرسالة لم تخرج عن المعايير الدولية للأفراد العسكريين السابقين، مضيفا أن رد فعل الرئيس يرجح أنه جاء من أجل صرف الانتباه عن المشاكل الداخلية الحالية.

 

وقال علي باكير الأستاذ المساعد في جامعة للموقع إن المجتمع التركي والمؤسسة السياسية حساسان بشكل خاص تجاه المسؤولين العسكريين، بمن فيهم المتقاعدون، الذين ينخرطون في السياسة.

 

وبحسب باكير: ”هذه الحساسية لها ما يبررها“، حيث قال إن تركيا لم تشهد فقط محاولة الانقلاب التي وقعت قبل أربع سنوات، بل كان هناك دور طويل الأمد للجيش في الحياة السياسية والعديد من الانقلابات الدموية منذ عام 1960.

 

ونفذ الجيش ثلاثة انقلابات في الفترة من 1960 إلى 1980 وضغط على أول حكومة للإسلاميين في البلاد لتترك السلطة في 1997. وشهدت البلاد محاولة انقلاب أخرى في 2016.

 

وتضيف الخبيرة الاقتصادية أتيلا يسيلادا أنه غير المعقول أن يكون الجيش غير راض عن الحكومة التي منحته دورا بارزا في المنطقة وعززت قدراته.

 

وقالت إن أردوغان يحتاج إلى التركيز على الشؤون المالية للبلاد، وإن الخطاب ضد المسؤولين العسكريين السابقين لن يساعده على الأرجح.

 

وكانت السلطات التركية اعتقلت عشرة أدميرالات متقاعدين وقعوا على بيان يدعم اتفاقية بحرية عمرها 85 عاما، وقال الرئيس رجب طيب أردوغان إن البيان يتجاوز حرية التعبير ويعني انقلابا ضمنيا.

قم بالبحث عن ما تريد