الارشيف / شؤون دولية

تقرير يوضح الدور القطري في دعم الإرهاب بالصومال 

تلعب دوراً رئيسياً في ضبط إيقاع التحركات السياسية والعسكرية والإرهابية في الصومال عبر تجنيد عملاء استخباراتيين للتجسس على حكومة مقديشو ومراقبة تحركاتها حتى تتوافق مع سياسة الدوحة المرسومة.

 

 

ومن حين لآخر تظهر تسريبات إعلامية حول حضور وفود من قطر لاجتماعات الحكومة الصومالية، مطلقة أسئلة عديدة عن ماهية الدور القطري في اجتماعات كهذه ولماذا في هذا التوقيت تحديداً. 

 

 

وتسبب الوجود القطري في الصومال بإثارة غضب مؤسسات حقوقية عديدة خاصة بعد تقارير عن تورط قطر في عمليات إرهابية هناك، وفي منتصف سبتمبر (أيلول) الجاري، أعربت وحدة الشؤون الإفريقية والتنمية المستدامة بمؤسسة "ماعت" للسلام والتنمية وحقوق الإنسان، عن بالغ قلقها إزاء التدخل القطري في الشئون الداخلية الصومالية، والذي أدى إلى أزمة دستورية خطيرة في البلاد قد تقضي على رغبات الإصلاح المؤسسي في السنوات القادمة.

 

 

وقالت وحدة الشؤون الإفريقية، إن اليوم الدولي للديمقراطية يعتبر فرصة هامة للإشارة إلى تعثر الحياة السياسية في الصومال بسبب التدخل القطري في البلاد، لا سيما مع التوجه نحو تأجيل الانتخابات الذي أدى إلى تصاعد التوترات السياسية في الداخل.

 

 

إذ لم يتوقف الخلاف بين الحكومة وغالبية الولايات على الكثير من الصلاحيات فحسب، بل تدخلت الحكومة المركزية أكثر من مرة في توجيه نتائج الانتخابات الإقليمية، وذلك بعد إبداء الولايات اعتراضها على التدخلات القطرية في شؤون البلاد، والتي يرون أنها دفعت بالصومال نحو استقطابات إقليمية يدفع الشعب الصومالي ثمنها.

 

وصرحت رئيسة وحدة الشئون الإفريقية هاجر عبد المنصف، أنه منذ عام 2017، تسارع قطر نحو تعميق صلاتها بكل ما يخدم أهدافها التخريبية في الصومال، وتبنت سياسات تخدم أغراضها، عبر بناء شبكة من التحالفات وتجنيد الوكلاء، الذين يخدمون مصالحها بكافة الوسائل.

 

 

وحذرت عبد المنصف من استمرار سيطرة قطر على المشهد السياسي بالبلاد، وذلك عبر وكلائها بالحكم، وفي مقدمتهم رئيس الاستخبارات الحالي فهد ياسين مراسل قناة الجزيرة سابقاً، كما حذرت من استمرار الدفع بالموالين لها لمناصب مؤثرة، فضلاً عن دعمها الحركات الإرهابية.

 

وشددت الخبيرة في الشأن الإفريقي على أن الانتقال الديمقراطي والإصلاح المؤسسي في خطر بسبب سعي قطر لتوجيه بوصلة الانتخابات المقبلة نحو السيناريو الذي يضمن استمرار مصالحها.

 

فيما قال مدير الفريق البحثي بوحدة الشئون الإفريقية بمؤسسة "ماعت" عبدالرحمن باشا، إن سياسات الحكومة المركزية والتدخل القطري هو ما أدى لاستمرار تهديد حركة الشباب في البلاد، مما قد يدفع لتزوير الانتخابات المقبلة على أقل تقدير.

 

 

وسابقاً كشف تسجيل مسرب لصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية مكالمة صوتية جمعت بين رجل الأعمال القطري خليفة المهندي والسفير القطري في مقديشو حسن هاشم، حيث قال المهندي في التسجيل إن مسلحين نفذوا تفجيرات في ميناء بوصاصو الصومالي لتعزيز مصالح قطر، واعتبر محمد أن هدف قطر من بث الفوضى في الصومال هو منح نفسها مبرراً للتدخل هناك سواء على المستوى الاقتصادي أو للسيطرة على بعض الممرات البحرية لارتباط الصومال بالقرن الإفريقي الذي يتمتع بأهمية كبيرة.

 

 

وفي 31 أغسطس (آب) الماضي، كشفت القبائل الصومالية عن مخطط قطري لزعزعة استقرار الصومال، الأمر الذي دفعها إلى المطالبة بطرد وفود الدوحة من البلاد، وهو ما ظهر في فيديو غراف تداوله عدد من النشطاء عبر شبكات التواصل الاجتماعي سلط الضوء على انتفاضة هذه القبائل ضد التدخل القطري، وفقاً لما ذكره موقع "صوت الأمة".

 

 

وذكر الفيديو مجموعة من القبائل بالاسم والتي تطالب بطرد رجال قطر من البلاد وهي قبائل هبرغدير، و مودلود، التى أعلنت عن تشكيل تحالف انتخابي للإطاحة بالرئيس الحالي محمد عبدالله فرماجو في الانتخابات القادمة والسيطرة على أغلبية البرلمان.

 

 

وأوضحت المصادر، أن الأسباب تعود إلى تزايد النفوذ القطري في البلاد على حساب المصلحة الوطنية، كما لفت إلى أن قبائل الصومال أكدت عزمها إجراء الانتخابات في موعدها رغم المحاولات القطرية لتأجيل الانتخابات بعد تراجع شعبية طليقها فرماجو.

قد تقرأ أيضا

قم بالبحث عن ما تريد