الارشيف / شؤون دولية / اليمن العربي

إيران تبتز الهند بـ"النفط" وتناور أوروبا بـ"الدولار"

في الوقت الذي تتزايد فيه الضغوط على الاقتصاد الإيراني بالتزامن مع اقتراب أمد تطبيق العقوبات الأمريكية مجدداً على طهران، بهدف الضغط عليها لتغيير سلوكها العدائي بالمنطقة، يحاول المسؤولون الإيرانيون المناورة بكروت سياسية يائسة للتوصل إلى حلول إزاء الأزمات المتفاقمة في الداخل.

وبالتزامن مع تصاعد وتيرة أزمة سوق النقد الأجنبي، وتهاوي قيمة العملة المحلية أمام الدولار الأمريكي الذي اقترب من حاجز الـ9000 تومان إيراني، وسط اضطرابات داخلية لنقص المعروض من العملة الصعبة، كشف عباس عراقتشي، نائب وزير الخارجية الإيراني، عن سعي بلاده لإلغاء العملة الخضراء في تعاملاتها التجارية مع الدول الموقعة على الاتفاق النووي (ألمانيا، بريطانيا، فرنسا، روسيا، الصين).

وأشار عراقتشي، في مقابلة مع التلفزيون الإيراني الرسمي، إلى أن مقترح حذف الدولار جرى تداوله ضمن اجتماع وزراء خارجية إيران والدول الموقعة على الاتفاق النووي في العاصمة النمساوية فيينا، الجمعة الماضي، لافتاً إلى أن هذا الأمر قد يتم تنفيذه في القريب العاجل، على حد قوله.

وعلى الرغم من الخروج المتوالي لأغلب الشركات الأوروبية الكبرى من السوق الإيرانية منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي في مايو/ أيار الماضي، قال المسؤول الإيراني إن بلاده ترغب في دعم أوروبي للتجارة والاستثمار، إلى جانب حماية الشركاء التجاريين من تأثير العقوبات الأمريكية.

وعلى صعيد متصل، هددت إيران، بإلغاء امتيازات نفطية خاصة ممنوحة للهند، حال تخليها عن استيراد النفط الخام من طهران بالكامل.

وأفادت بيانات شحن ومصادر في قطاع النفط أن واردات الهند من الخام الإيراني تراجعت بنسبة 15.9% في يونيو/حزيران، وهو أول شهر يعقب إعلان الولايات المتحدة إعادة فرض عقوبات على طهران.

والهند هي ثاني أكبر مشترٍ للنفط الإيراني بعد الصين، وطلبت من شركات التكرير إيجاد بدائل لإمدادات النفط الإيرانية لأنها قد تضطر لخفض الواردات كثيراً من طهران امتثالا للعقوبات الأمريكية الجديدة.

وأوردت وسائل إعلام إيرانية رسمية، نقلاً عن مسعود رضوانيان رهقي، القائم بالأعمال الإيرانية لدى نيودلهي، أنه حال أوقفت الهند استيراد نفط طهران، وتوجهت نحو النفط السعودي، أو الروسي، أو الأمريكي؛ فإن طهران ستلغي الامتيازات الخاصة الممنوحة لهذا البلد بالكامل، على حد قوله.

وقالت الولايات المتحدة في مايو/ أيار الماضي إنها ستعيد فرض العقوبات بعد الانسحاب من اتفاق موقع في عام 2015 بين إيران وقوى عالمية من بينها روسيا والصين وفرنسا وألمانيا وبريطانيا، والذي وافقت طهران بموجبه على تقييد أنشطتها النووية مقابل رفع عقوبات كانت مفروضة عليها.

وأدى انخفاض مشتريات شركات التكرير الخاصة إلى تراجع واردات الهند من النفط الإيراني بالرغم من أن شركات التكرير الحكومية زادت مشترياتها.

قد تقرأ أيضا

قم بالبحث عن ما تريد