الارشيف / شؤون محلية / شبوة برس

عيادات الساحل.. بين إنسانية الإمارات وأوبئة الحوثي وافتراءات الشرعية

 

في الوقت الذي تتعرض فيه دولة العربية المتحدة لحملات ممنهجة من الإفتراءات من قِبل حكومة الشرعية المخترقة إخوانيًّا، فإنّ أبو ظبي قدّمت الكثير من الدعم حاولت من خلاله إنقاذ المدنيين من براثن إرهاب المليشيات الحوثية وإهمال الشرعية.

 

ونجحت عيادات الهلال الأحمر الإماراتي المتنقلة، في فحص حالات مرضية بالساحل الغربي، بزيادة 50 % خلال الربع الأول من العام الجاري، بالمقارنة مع الفترة نفسها من 2019.

 

وعالجت العيادات الإماراتية ستة آلاف و100 حالة متنوعة بين أمراض الحميات (الضنك والملاريا)، والإسهالات المائية الحادة وأمراض الجهاز التنفسي.

 

وارتفع عدد الحالات التى عالجتها الأذرع الإنسانية لدولة الإمارات، منذ إطلاق مشروع العيادات منتصف عام 2018، إلى 84 ألف مريض، في الساحل الغربي.

 

ووفرت العيادات المتنقلة شحنات أدوية لمستشفيات الدريهمي وحيس والتحيتا والخوخة وموزع والوازعية، لمواجهة الأمراض المنتشرة والمعدية .

 

وتعد الزيادة نتيجة لخطة عمل الحملة الواسعة لدولة الإمارات العربية المتحدة، للتوعية بمخاطر فيروس كورونا، ومكافحة الأوبئة التي عاودت الانتشار في مديريات الساحل الغربي.

 

وتتجول ثلاث عيادات متنقلة بكامل طواقمها ومستلزماتها الطبية يوميا على القرى والتجمعات السكانية في الشريط الساحلي من الخوخة جنوبا وصولا إلى الدريهمي شمالا.

 

كما تزور العيادات تجمعات النازحين في منطقتي العليلي والوعرة بمديرية الخوخة ومنطقة الحيمة بمديرية التحيتا في محافظة الحديدة.

 

هذه المساعدات الإغاثية تأتي بعدما تعمَّدت المليشيات الحوثية قطع جميع الخدمات الصحية سواء الخدمات الأساسية أو الثانوية، مكتفية بنهب مقدرات الدولة ومواردها وتسخيرها لخدمة المجهود الحربي وزيادة أرصدة الجماعة وقياداتها.

 

وهيمن الحوثيون على القطاع الطبي عن طريق تهميش وفصل الكوادر والموظفين ممن لا يؤمنون بأفكارها الخمينية وتعيين أتباعها من محافظة صعدة حيث معقلها الرئيسي لتتفرغ بعدها لنهب ممتلكات المواطنين والتجار وفرض الإتاوات والضرائب وإقفال مشاريعهم وشركاتهم في حالة عدم التبرع للمجهود الحربي ورفد الجبهات.

 

في الوقت نفسه، فإن المليشيات الحوثية استهدفت القطاع الصحي أيضًا بسلسلة طويلة من الاعتداءات على المستشفيات، تعمّدت من ورائها العمل على تعطيلها وإخراجها عن الخدمة، على النحو الذي يضاعف من الأزمة الصحية.

 

وفيما تحاول دولة الإمارات النجاة بكثيرٍ من المدنيين من براثن الإرهاب الحوثي عبر مساعدات وإغاثات شهد بخيرها الجميع، فإنّ أبو ظبي تعرّضت لحملات تشويه من قِبل حكومة الشرعية.

 

فعلى مدار السنوات الماضية رفعت حكومة الشرعية "شماعة الإمارات" للتغطية على فشلها الهائل في التعاطي مع الأزمة وتسبُّبها في إطالة أمد الحرب.

 

ولم يكن أدل على كراهية الشرعية للإمارات من واقعة استشهاد أحمد اليوسفي منسق الهلال الأحمر، ورفيقه محمد طارق.

 

الشهيدان اليوسفي وطارق كانا يعملان في القطاع الإغاثي، وهو ما يبرهن على خسة إخوان الشرعية واستهدافهم ترهيب العاملين في المجال الإغاثي، في جرائم لا تقل عما تقترفه المليشيات الحوثية في هذا الإطار.

 

ومؤخرًا، أشاد الأمين العام للشؤون الإنسانية مارك لوكوك بدور الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية في تقديم المساعدات الإنسانية في اليمن.

 

وقال لوكوك، في بيان له: "شكراً لكبار المانحين على مساهماتهم في خطة الاستجابة الإنسانية في اليمن: المملكة العربية السعودية و الولايات المتحدة الأمريكية والإمارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة".

 

الإشادة الدولية بالجهود الإغاثية المقدمة من السعودية والإمارات تأتي بعدما قدّم البلدان كثيرًا من المساعدات على مدار السنوات الماضية، بعدما خلّفت الحرب العبثية الحوثية أوضاعًا إنسانية شديدة البشاعة.

 

وإلى جانب السعودية، فقد قدّمت دولة الإمارات العربية المتحدة جهودًا إغاثية هائلة على مدار سنوات الحرب، وقد كشفت تقارير رسمية سابقة أنّ حجم المساعدات الإماراتية المقدمة لليمن من أبريل 2015 إلى يونيو 2019 بلغ نحو 20.57 مليار درهم "5,59 مليار دولار".

 

ووزِّعت هذه المساعدات، على العديد من القطاعات الخدمية والإنسانية والصحية والتعليمية والإنشائية استفاد منها 17.2 مليون شخص يتوزعون على 12 محافظة.

 

وخُصِّصت 66% من هذه المساعدات للمشروعات التنموية، و34% للمساعدات الإنسانية، وكان من بين المستفيدين 11.2 مليون طفل و3.3 ملايين امرأة.

 

ورأى مراقبون أنّ تلقي الإمارات إشادة أممية كونها بين أكبر المانحين لتقديم المساعدات الإغاثية لليمن عكس حرص أبو ظبي على توفير أفضل سبل المعيشة ونجدة الأهالي بالمعونات.

 

قد تقرأ أيضا

قم بالبحث عن ما تريد