الارشيف / شؤون دولية

فاتورة تدهور الليرة.. الأسعار في تركيا تقفز لأعلى مستوى في 19 شهرا

قفز مؤشر أسعار المستهلك (التضخم) السنوي في تركيا خلال فبراير/ شباط الماضي، لأعلى مستوى منذ نحو 19 شهرا، مع استمرار أزمة الليرة.

 

وقالت هيئة الإحصاء التركية، إن مؤشر أسعار المستهلك خلال فبراير الماضي سجل 15.61% على أساس سنوي، بينما سجل على أساس شهري نموا بنسبة 0.91% مع استمرار ضعف سعر صرف الليرة أمام النقد الأجنبي.

 

ولا تزال الليرة التركية تراوح في مستويات متدنية للعام الثالث على التوالي، وسط عجز من جانب الحكومة والبنك المركزي في إعادة الاستقرار أسواق الصرف داخل السوق المحلية، دون جدوى.

 

وبحسب بيان الإحصاء، قفز التضخم بنسبة 2.60% مقارنة مع ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بينما قفز بنسبة 12.81% على أساس المتوسطات المتحركة لاثني عشر شهرا.

 

وعلى أساس سنوي، صعدت أسعار مجموعات المفروشات والمعدات المنزلية بنسبة 23.74% ومجموعة النقل بنسبة 22.47% والسلع والخدمات المتنوعة بنسبة 20.61%، والغذاء بنسبة نمو بلغت 18.4% والصحة 18.11%.

 

بينما على أساس شهري، كانت الصحة قد صعدت بنسبة 3% والمأكولات والمشروبات غير الكحولية بنسبة 2.57% والفنادق والمقاهي والمطاعم بنسبة 1.32% هي المجموعات الرئيسية التي شهدت زيادات شهرية عالية.

 

وخلال فبراير/ شباط الماضي، وضمن متوسط أسعار 415 بندا بالمؤشر، انخفض متوسط أسعار 117 بندا، وظل متوسط أسعار 35 سلعة دون تغيير، وارتفع متوسط أسعار 263 سلعة.

 

وتعد أسعار المستهلك المسجلة خلال الشهر الماضي، هي الأعلى منذ بيانات التضخم الصادرة في يوليو/ تموز 2019.

 

وقبل شهرين، رفع البنك المركزي التركي، أسعار الفائدة إلى 17% من 15% للمرة الثانية في غضون شهر واحد، في ضربة مزدوجة للمواطن التركي والسوق، لكنه قال إنها تهدف لكبح جماح التضخم.

 

كما يأتي القرار بينما الليرة متراجعة 20% مقابل الدولار، لأسباب على رأسها مخاوف إزاء نفاد احتياطيات البنك المركزي من النقد الأجنبي والتدخلات المكلفة في سوق الصرف وارتفاع طلب الأتراك على العملات الصعبة.

 

ومؤخرا، ارتفعت عمليات "الدولرة" في السوق التركية من جانب المتعاملين أفرادا وشركات، بفعل ضعف ثقتهم بالعملة المحلية، التي أدى تراجعها الحاد خلال العام الجاري إلى تآكل ودائع المواطنين، مع تغيرات أسعار الصرف.

 

لكن خطوة رفع الفائدة لم تنجح حتى اليوم في كبح جماح التضخم داخل الأسواق المحلية، التي أرهقت الطبقتين المتوسط والفقيرة في البلاد.

 

وما يزيد من التخوفات، أن الأسعار في السوق المحلية مرتفعة على الرغم من تراجع الاستهلاك الناجم عن التبعات السلبية لتفشي فيروس كورونا، إذ سجلت أسعار الغذاء العالمية (تشكل قرابة ثلث سلة المستهلك)، تراجعات حادة خلال العام الماضي

قد تقرأ أيضا

قم بالبحث عن ما تريد