شؤون دولية

خطف وتعذيب واعتقال.. انتهاكات أردوغان وحزبه بحق معارضيه

ازدادت انتهاكات أجهزة الأمن التركية في أعقاب الانقلاب المُدبر من أردوغان وحزبه في عام 2016، وتنوعت الانتهاكات بين خطف وتعذيب وسجن للمعارضين وغيرهم من دون وجه حق، ولم تتوقف عند المواطنين الاتراك فقط بل حتى طالت الأجانب في تركيا وخارج تركيا.

 

التعذيب والتنكيل

ويُطبق على المعتقلين الجدد في تركيا أو من هم على رهن التحقيق أسوأ أنواع التعذيب مثل الضرب والركل واللكم والاعتداء اللفظي والتهديدات بالعنف الجنسي والاحتجاز لفترات طويلة، وتكبيل اليدين، والحرمان من الماء والطعام والنوم، بل وتصل في بعض الحالات إلى الاغتصاب!، حيث وصل عدد السجناء في تركيا بحسب مركز "ستوكهولم" للحريات إلى نحو ربع مليون سجين، مكدسين في سجون تركيا ويتلقون أسوأ أنواع التعذيب والتنكيل في ظل غياب الإنسانية والرقابة.

 

إدانات متتالية

ورصدت عدة تقارير أممية وأخرى لمنظمات حقوقية دولية وإقليمية جملة من الانتهاكات التي وقعت في تركيا خلال فترة فرض حالة الطوارئ، حيث أن المادة 94 من قانون العقوبات تنص على جواز "الحصول على معلومات أو اعترافات من شخص ما بالإكراه"، وقد اعترضت الأمم المتحدة على المادة التاسعة من مرسوم القانون رقم 667 التي تنص على أن " الأشخاص الذين يؤدون الواجبات بموجب المرسوم لن تطالهم العقوبات القانونية أو الإدارية أو المالية أو الجنائية"، ما يعطي الحق لمرتكبي التعذيب في الإفلات من العقاب.

 

وأردوغان يُنكر

لطالما تصدى أردوغان للاتهامات الموجهة لأجهزته الأمنية حول ممارسات التعذيب، على الرغم من تزايد إبلاغ المحامين عن التعذيب الذي يلحق موكليهم بشكل كبير، إلا أن أردوغان أنكر قائلاً: "إن التعذيب ممارسة من الماضي"، والحقيقة أن الحالات في تزايد مستمر.

 

وتعذيب حتى الوفاة

كما ظهرت عدة حالات للوفاة بداخل السجون التركية وأغلقت ملفاتها على انها اما حالات مرضية أو انتحار، ولعل أبرز تلك الحالات الفلسطيني "زكي مبارك" الذي أُعتقل على أساس أنه قدم إلى تركيا للتجسس، والحقيقة أنه قدم باحثاً عن عمل، توفي بداخل السجن بسبب التعذيب الشرس الذي تلقاه من حراس السجن والشرطة والمحققين، فأغلقوا قضيته على أنه منتحر، على الرغم من أن تقرير الطب الشرعي الذي فحص جثته أكد أنه تعرض للتعذيب وسرقة الأعضاء كما أن لسانه قد نُزع من فمه.

 

وإحتراف التعذيب

المعتقل محمد علي جيتين ممن عاشوا التعذيب في معتقلات أردوغان يقول: "وضعوا كيساً بلاستيكياً على رأسي لجعلي اختنق وأشعر أنني اقترب من الموت، وهم يدفعونني من شخص لآخر وأنا مكبل اليدين"، يدل حديث جيتين على ان الشرطة أصبحت تعتمد أساليب احترافية في التعذيب بحيث لا تظهر ندوب أو علامات على وجه وجسم المتهم، تختلف أساليبهم ولكن هدفهم واحد وهو اجبار المتهم على أن يقر بتهمهم الملفقة.

قد تقرأ أيضا

قم بالبحث عن ما تريد