الارشيف / شؤون دولية / اليمن العربي

لاعب الهلال سابقًا عادل عبدالرحيم: دخلت بمرحلة إلحاد.. ولهذا السبب كنت حزينًا رغم الشهرة

كشف لاعب المنتخب ونادي الهلال سابقًا عادل عبدالرحيم أنه عاش أول 18 سنة من عمره بعيدًا عن الدين والصلاة والمساجد، ولازمته وقتها مشاعر الحزن والضياع والقلق حتى منّ الله عليه بالهداية، مشيرًا إلى أنه على الرغم من الشهرة التي حققها في أول سنة لعبها مع نادي الهلال والمنتخب لم يكن مقتنعًا بحياته. وقال: "الذي لا يعرف الله سبحانه وتعالى سيعاني فراغًا داخليًا كبيرًا مهما وصل في أمور الدنيا".

جاء ذلك في حديث الكابتن عبدالرحيم لبرنامج زوايا مع الدكتور عبدالعزيز الزير على قناة الرسالة مستعيدًا ذكرياته ومسيرته الرياضية.

وأضاف: "قراءاتي قبل الهداية لم تكن منضبطة وفوضوية ودخلت بمرحلة تشكيك وخرابيط وإلحاد، مستدركًا "لكني تجاوزت هذه المرحلة بعد نقاشي ومحاوراتي مع بعض طلبة العلم المطلعين، واندفعت فيما بعد لإكمال دراستي الجامعية في مرحلة متأخرة من عمري بالثلاثينات بجامعة الإمام وحصلت على شهادة البكالوريوس في العقيدة والمذاهب المعاصرة.

وعن لحظات السعادة التي شعر بها بعد معاناة مع القلق والاكتئاب على الرغم من الشهرة قال" قناعتي أن الإنسان إذا ضبط علاقته مع رب العالمين فسيكون في منتهى السعادة حتى لو كان في سجن أو كهف أو قبر".

أما عن نشأته وولادته في السودان، قال: كانت في "بورسودان"، وقدم مع والده إلى كان عمره سنتين، وأن والده قدم إلى الرياض وعمل مترجمًا في هيئة التحقيق".

ولفت إلى أنه خلال 9 أشهر انتقل من لاعب في الحارة إلى نادي الهلال فلاعب أساس بالمنتخب، ونظرًا لارتباطه بنادي الهلال ووفائه له رفض عرض العمر قبل 30 سنة من نادي النصر وكان عبارة عن فيلا وسيارة ومبلغ 300 ألف ريال.

وذكر أهمية الصلاة في حوار دار بينه وبين مدرب المنتخب البرازيلي ماريو زاجالو والذي قال له: "دربت في مصر والكويت ووجدت اللاعب العربي فوضويًا وغير منضبط لكنكم عكس ذلك تمامًا في الاقتداء بأئمتكم بالصلاة ولو كُنتُم في انضباطكم في حياتكم كما تكونون في صلاتكم لتفوقتم حتى على البرازيل في كرة القدم.

وعن كيفية حصوله على الجنسية السعودية أوضح الكابتن عبدالرحيم "بينما كانت إدارة نادي الهلال تسير في الإجراءات الروتينية للجنسية، لعبت وقتها في المباراة النهائية التي جمعتنا مع نادي الاتحاد، وفزنا بها بحضور الملك فهد بن عبدالعزيز والأمير فيصل بن فهد رحمهما الله، ووقتها تم اختياري للانضمام للمنتخب وفِي تلك المباراة كلم الأمير فيصل والده الملك فهد رحمهما الله في شأن الجنسية.

وأضاف الكابتن عبدالرحيم: أثناء التتويج بالبطولة وعندما تشرفت بمصافحة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد رحمه الله جذبني بيده، وقال لي سنمنحك الجنسية وفِي خلال 3 أيام فقط صدرت الموافقة على حصولي الجنسية السعودية.

وعن موقف الصلاة مع الملك فهد ذكر الكابتن عادل عبدالرحيم: عندما عدنا من بطولة كأس آسيا عام 1984 وعندما تشرفنا بمصافحته والسلام عليه وحان دوري فوجئت بأن الملك يشد يدي ويسألني أنت الذي تصلي بهم أم ابن مصيبيح؟ فرددت عليه كنا نتناوب في إمامة الصلاة، وهذا الموقف يدل على اهتمام الملك فهد بالصلاة يرحمه الله.

أما الظروف الاجتماعية التي قادته للتورط في الديون وأدت إلى فصله من عمله والتوقيف في السجن بسببها عام 1429 بسبب المطالبات المالية، أوضح عبدالرحيم أنه عمل في التدريس مع شركة بريطانية في قاعدة الأمير سلطان بالخرج لمدة 10 سنوات براتب جيد يصل لـ20 ألف ريال وكنت إمام مسجد ولدي سكن خاص ولطيبتي شاركت بعض الأقارب في أعمال تجارية وكانت باسمي وباءت بالخسارة والفشل ولم يكن لديّ وقتها رأس مال وإنما أخذت قروضًا من البنك.

وخلص من أزمته التي عاشها إلى نصيحة للراغبين في التجارة بتأكيد أهمية إدارتهم أعمالهم بأنفسهم أو عدم الدخول فيها فكما يقال "مال تودعه بعه" والمثل يحض على مباشرة أمورك بنفسك (ما حك جلدك مثل ظفرك) وعدم الاتكال على الآخرين في الأعمال المهمة وإدارة الأموال فإن المخلص قليل والأمين أقل.

وكشف الكابتن عبدالرحيم عن دراسة جدوى لإنشاء أكاديمية رياضية للمواهب في كرة القدم مشيرًا إلى أنها بدأت معه فكرة المشروع عام 1415 ولم تكن حينها في المملكة سوى أكاديمية النادي ، مضيفًا: ترتكز فكرة الأكاديمية على مراعاة الجوانب والعوامل النفسية للاعبين بتطوير المهارات الذاتية والشخصية، وأسعى لعرض المشروع على المستشار تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للرياضة وأتمنى منه تبنيها بإذن الله.

قد تقرأ أيضا