الارشيف / شؤون دولية / اليمن العربي

النظام القطري يتستر على ضابط قتل مواطن سوداني الجنسية

أكدت أسرة المغدور به بطل كمال الأجسام السوداني محمد عبداللطيف أن قاتله شقيق زوجته القطرية ويعمل ضابطا برتبة عقيد في جهاز أمن الدولة القطري. 

وقررت الأسرة تصعيد القضية، وأن تسير مجريات العدالة إلى نهاياتها حتى تنفيذ القصاص حدا للقاتل، مؤكدة أن دماء السودانيين بالخارج ليست رخيصة.

وتكتمت السلطات القطرية على الجريمة وحاولت تسويقها على أنها كانت نتاجا لحادث مروري، إلا أن أقارب القتيل سارعوا بتأكيد مقتله برصاص أمام نادي السد القطري عقب مشاهدته مباراة إنجلترا والسويد في منافسات كأس العالم المقامة في روسيا.

وقال الصحفي السوداني طلال محمود، ابن عمة القتيل، في بيان طالعته "العين الإخبارية": إن المشكلة بدأت عقب رفض "محمد عبد اللطيف" الجواز والجنسية القطرية وتمسكه بسودانيته ومشاركته في البطولات العالمية باسم السودان فخورا معززا رغم إقامته بالدوحة.

وأفاد طلال بأن القضية تفاقمت منذ عام وشهرين، عندما تزوج محمد مواطنة قطرية رغم معارضة أهلها بمن فيهم شقيقها القاتل والذي يحمل رتبة عقيد في جهاز أمن الدولة.

وقال إن الضابط شقيق الزوجة القطرية ظل يترصد محمد وزوجته ويتعرض لهما في شوارع الدوحة لأكثر من عام ويتشاجر معهما، ولكن كل محاولاته باءت بالفشل.

وأضاف: "تمكن من إطلاق الرصاص على محمد عبداللطيف، وكان في مكان عام فقتله مع زوجته التي لا تزال حاملا في شهرها الرابع".

وأشار إلى أن المغدور به محمد عبداللطيف له زوجة ثانية تحمل الجنسية البريطانية، وله منها طفلة لم تكمل العامين بعد.

وأكد أن الأسرة بعد رفع مراسم العزاء قررت تصعيد القضية، وأن يأخذ القانون مجراه حتى النهاية بتنفيذ القصاص حدا على القاتل؛ امتثالا لأمر الشرع، مشددا أن طلبهم للقصاص ليس بدافع الانتقام أو التشفي "ولكن من باب حفظ حرمة النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق، وأن دماء السودانيين في الخارج ليست رخيصة".

وقال: إن الأسرة خاطبت وزارة الخارجية السودانية بغرض توجيه سفارتها في الدوحة بالحجز على جثمان الفقيد بالمستشفى وعدم التصرف فيه إلى حين اكتمال التحقيق. 

ودعت الأسرة السفارة القطرية بالخرطوم بمنح أولياء الدم تأشيرات دخول لأراضيها بغرض تسلم الجثمان، ومن ثم فتح التحقيق ومتابعة إجراءات التقاضي.

بدورها أكدت نانا محمود حسن، ابنة عمة المغدور به، أن عملية القتل تمت بواسطة شقيق زوجته القطرية رميا بالرصاص في كافيه نادي السد القطري، وهو مكان عام، وشهد على الحادثة جمع من الناس بينهم سودانيون.

ولفتت نانا إلى أن السلطات القطرية لم تخبرهم بملابسات الحادث بشكل رسمي، وحاولت التغطية والتكتم عليها وإظهارها بأنها نتاج لحادث مروري.

ووُلد محمد عبد اللطيف في عام 1988 وبدأ ممارسة مهنته المحببة في كمال الأجسام بالسودان سنة 2009م، ثم انتقل إلى لاعبا ومدربا في نادي السد عام 2010م.

وكان عبد اللطيف شارك في بطولات عالمية ونجح في الحصول على المركز الثالث ببطولة أرنولد كلاسيك 2016م.

قد تقرأ أيضا

قم بالبحث عن ما تريد