شؤون دولية / اليمن العربي

قطر.. الراعي الرسمي لتصدير الإرهاب الأفريقي إلى دول الخليج

نشرت صحفٌ دوليةٌ، مؤخرًا، أنباء تؤكد هجرة نحو 46 ألف صومالي إلى اليمن بطرق غير شرعية، خلال الأعوام الماضية، أما منذ بداية من يناير 2018، وحتى الآن هاجر نحو 7000 مواطن جيبوتي وصومالي بلادهم متجهين صوب الأراضي اليمنية.

وتتحدث إحدى منظمات حقوق الإنسان الأمريكية المهتمة بشؤون اللاجئين والهجرة، عن أن هناك أكثر من 30 ألف مهاجر من بلدان القرن الأفريقي، وصلوا إلى اليمن، مطلع 2017، وخلال 2016 وصل أكثر من 117 ألف أفريقي للأراضي اليمنية عن طريق البحر، والهجرات غير الشرعية، على الرغم من أن اليمن يشهد صراعات كثيرة ودموية بين الحكومة، وميليشيات الحوثيين الإرهابية.

وخلال الـ48 ساعة الماضية، لقي نحو 46 مهاجرًا أفريقيًّا على الأقل مصرعهم غرقًا، بعد أن كانوا يُحاولون العبور من الصومال لليمن، حينما انقلب قارب يقلهم، وحتى هذه اللحظة مازال هناك 16 شخصًا في عداد المفقودين.

.. الراعي الرسمي 

ونشر موقع «ذا كريستال آيز» المتخصص في رصد ومكافحة الإرهاب على مستوى دول العالم، تقريرًا يؤكد أن دولة قطر -الراعية الأولى للإرهاب- لديها نفوذٌ قويٌّ في بعض دول أفريقيا، خاصةً الصومال وجيبوتي، وبسبب هذا النفوذ استطاعت خلال العامين السابقين، أن تؤسس شبكة إرهابية متخصصة في تجنيد الشباب الصومالي والجيبوتي، للتدريب على القيام بعمليات، ثم يتم ترحيلهم إلى اليمن بطرق غير شرعية بحجة العمل والبحث عن «لقمة العيش».

وأكد التقرير أن قطر دخلت الصومال، خلال السنوات الثلاث الماضية، من أوسع أبوابه، مستغلةً حالة الفقر والتدهور الأمني، لجذب عدد كبير من الشباب الصومالي للتنظيمات الإرهابية، مشيرًا إلى أن قطر تساعد الشباب الصومالي والجيبوتي للهجرة إلى اليمن، حتى يصلوا من خلاله إلى ، وجميع بلدان العربي، ليكونوا بمثابة خلايا نائمة موجودة في تلك الدول تحت غطاء العمل، ومن ثم يُستخدمون في أي وقت للانخراط في أي تنظيمات إرهابية.

وخلال الأيام السابقة، أكد أكثر من تقرير نُشر فى الصحف الإماراتية أبرزها تقرير أعده مركز «المزماة» للدراسات والبحوث، أن معظم الأفارقة الذين هاجروا إلى اليمن خلال الفترة السابقة انضموا إلى «الحوثيين»، من أجل التسلل إلى السعودية، وتنفيذ نواياهم الخبيثة، وذلك بمساعدة تنظيم الحمدين.

وفي هذا الصدد، اعتبر محمود الطاهر، الباحث في الشأن اليمني، أن جماعة الحوثيين الإرهابية تُعاني فى الوقت الحالي من حالة انهيار تام، وما لجوء «الحوثي» إلى جلب الأفارقة بعد الهزائم المتلاحقة التي يتلقاها فى اليمن إلا محاولة منه لاستعادة الثقة في نفسه وفي صفوف أنصاره مرة أخرى.

وقال «الطاهر» في تصريحات خاصة لـ«المرجع»، إن الحوثيين لم يجدوا صعوبة في تجنيد الشباب الأفريقي الذي يبحث عن الأموال أكثر من أي شيء آخر في حياته، مشيرًا إلى أن هناك دولًا كبيرة تُمول شباب القرن الأفريقي من أجل الهجرة إلى اليمن، مثل إيران التي تستحوذ على الدور الأكبر في هذا الشأن.

ويرى أبوالفضل الإسناوي، الباحث في شؤون دول الشمال المغربي والحركات الإسلامية، أنه في حال صدقية الإحصائيات الصادرة من منظمات حقوق الإنسان، بشأن هجرة الشباب الأفريقي إلى اليمن؛ فستكون قطر هي من وراء أمر تهجيرهم؛ لأنها من أكثر الدول الداعمة للإرهاب، خاصة أنها علاقة وثيقة بالحوثيين.

وأكد «الإسناوي» في تصريحات خاصة لـ«المرجع»، أن دولة «الحمدين» لها دور مهم في منطقة القرن الأفريقي من حيث رعاية ودعم الإرهاب، وأيضًا إيران وتركيا لا تقلان خطورة عنها فيما يخص تجنيد الشباب الأفريقي، وتهجيرهم بطرق غير شرعية لليمن للانضمام إلى الحوثيين، خاصة أن قطر وتركيا وإيران يقفون ضد دول التحالف الرباعي «مصر والسعودية والإمارات والبحرين».

وأوضح الباحث في شؤون دول الشمال المغربي والحركات الإسلامية، أن قطر لها عدة جمعيات ومنظمات موجودة بالفعل في شرق وغرب أفريقيا، وتقدم لها الدعم المادي مقابل الإرهاب التي تنشره هذه الجماعات في المنطقة العربية.

وأضاف «الإسناوي»: أن قطر خلال الفترة الأخيرة لجأت إلى جماعات الجريمة والعنف في بعض دول القارة السمراء، مشيرًا إلى أنها استغلت حالة الفقر والمرض، وعدم الوعي، المتفشية في بعض بلدان أفريقيا ونشرت أفكارها المتطرفة، مستعينة بأموالها الطائلة.

قد تقرأ أيضا