شؤون دولية / اليمن العربي

ترامب المثير للجدل.. النازيون الجدد يحتفون بتصريحاته

بينما كان العالم يندد بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة حول الدول التي وصفها "بحُفر القذارة"، احتفل النازيون الجدد بتصريحات الملياردير المثير للجدل، مؤكدين أنه آراءه تتوافق مع مبادئهم سواء فيما يتعلق بالعرق أو الهجرة.

واحتفى المعتقدون بتفوق العرق الأبيض بتعليقات ترامب الأخيرة، وقال أحد قيادات النازيين الجدد إن "الرئيس الأمريكي يقف معنا في نفس الصفحة فيما يتعلق بالعرق والهجرة"، وفقاً لصحيفة إندبندنت البريطانية. 

وفيما نالت تعليقات ترامب إدانة شبه عالمية، أشاد العنصريون الأمريكيون بهما كمساهمة "مضيئة وجميلة" في بداية الثورة التي من شأنها أن "استعادة الاستقامة العرقية".

وكتب القيادي المتطرف أندرو أنجلين على موقعه الإلكتروني "ديلي ستورمر" أن الجدل كان "مشجعاً ومنعشاً، لأنه يشير إلى أن ترامب يوافق توجهنا فيما يتعلق بالعرق والهجرة".

ودعت منظمة مناهضة العنصرية ترامب إلى تفسير تصريحاته التي تغذي نظرية "تفوق العرق الأبيض".

وانتقد ترامب من قبل دبلوماسيين في معظم أنحاء العالم ومن قبل الاتحاد الأفريقي وأعضاء حزبه، بعد قوله خلال اجتماع حول أوضاع المهاجرين: "لماذا يأتي كل هؤلاء الأشخاص القادمين من حثالة الدول إلى هذا البلد؟"، في إشارة للمهاجرين من هايتي والسلفادور والدول الأفريقية.

وسأل الرئيس الأمريكي خلال الاجتماع أيضاً "لماذا نحتاج إلى مزيد من الهايتيين؟"، وبعد ذلك قال ترامب إن الولايات المتحدة عليها أن تستقبل المزيد من الأشخاص من دول مثل النرويج.

وكتب النازي الجديد أنجلين أن "لديه تحفظاً بسيطاً على التصريحات الأخيرة، وهو أن ترامب اقترح قبول مهاجرين آسيويين لأنهم سيساعدون الولايات المتحدة اقتصادياً".

وقال أنجلين: "ما ذكره عن السماح بالمهاجرين من الدول الآسيوية، يدل على أن ترامب ليس عنصرياً، بل هو قلق حول كفاءة المهاجرين، مما يمثل نقلة نوعية في سياسة البلاد". 

وأضاف "نأمل أن يكون ترامب أدلى بهذه التصريحات عن الآسيويين حتى لا يبدو عنصرياً"، وأردف "أعتقد أنه من الواضح أن نظرة ترامب لأمريكا مثالية، وكلما اقتربنا منها اقتربنا من تحقيق أهدافنا بإقامة دولة بيضاء".

وتجاهل ترامب أنه استخدام عبارة "دول حفرة القذارة"، لكن القيادي في كلو كلوكس كلان (ك ك ك)، ديفيد ديوك، قال إن الرئيس "استعاد حب" اليمين المتطرف.

وقال دوق الذي ادعى في وقت سابق أن دعم العنصريين البيض للملياردير الأمريكي لعب دوراً كبيراً في فوره بانتخابات 2016: إن "أكثر المؤيدين تحمساً لترامب كانوا على وشك التخلي عنه، إلا أن تصريحاته الأخيرة تعيد الكثير من الحب إليه، صحيح أنه يقول أشياء قاسية ولكنها صادقة، لا يوجد رئيس آخر يجرؤ على ذلك!".

وفي إشارة واضحة لدعم تصريحات ترامب، وضع القيادي النازي ريتشارد سبنسر، علم النرويج قرب اسمه على تويتر.

بدوره، قال المتطرف اليميني بول كيرسي: "كان تعليق دول القذارة الذي أدلى به دونالد ترامب أكثر لحظة مضيئة وجميلة له كرئيس للولايات المتحدة". 

وأضاف "نحن نعيش في المراحل الأولى من العصر الثوري، يبدو أننا على طريق استعادة الاستقامة العرقية". 

وتابع "النظام العالمي المناهض لسيادة البيض كان هشاً جداً، كان يكفي تصريح لتفجير خطط وضعت لعقود بعناية بغية إقناع البيض أن عليهم واجباً أخلاقياً يقتضي بتنحية أحلامهم لرفع حياة كل شخص آخر على هذا الكوكب".

ومن بين الردود الأخرى على التصريحات المثيرة للجدل، نشر أحد مؤيدي ترامب من النازيين الجدد سلسلة من تغريدات حول معدلات الأمراض الوراثية بين الأمريكيين السود، وقال: "إذا كان هذا سيء هنا، لا يمكننا أن نتصور كيف ستكون هذه الأرقام في دول القذارة".

حول ذلك، قال مدير مركز مكافحة التطرف في نيويورك أورين سيغال، لنيوزويك، إن تعليقات ترامب "المحرك الأساسي الذي يغذي مؤيدي نظرية تفوق العرق الأبيض".

وأوضح سيغال أنه كلما أدلى ترامب بملاحظات عنصرية مشحونة، ساعد على دعم آراء العنصريين وأعطاهم الانطباع بأن وجهات نظرهم "تكتسب قوة في الولايات المتحدة".

قد تقرأ أيضا