الارشيف / شؤون محلية / يافع نيوز

خبراء: تحرير الحديدة مهمة استراتيجية لإنقاذ المدنيين من المجاعة

خبراء: تحرير الحديدة مهمة استراتيجية لإنقاذ المدنيين من المجاعة

يافع نيوز – الإتحاد:

يحتم الحصار والمجاعة اللذان يفرضهما الحوثيون وقوات صالح على تهامة، سرعة تحريرها لكي يتم إغاثة السكان وإنقاذهم من شبح المجاعة الذي أوقع مئات الضحايا وأغلبهم أطفال، على الرغم من رهان الانقلابيين على أن عملية تحرير الحديدة سوف توقف تدفق المعونات الإغاثية على السكان، في حين أن واحدا من مواطني تهامة يموت كل عشر دقائق وفقاً لتقارير منظمات دولية.

وشدد الخبراء على أهمية تحرير الحديدة من أجل إنقاذ المدنيين من شبح المجاعة الذي يهددهم في ظل الاحتلال الحوثي لها.

ويؤكد خبراء على أهمية تحرير قاعدة خالد العسكرية التي تحاصرها القوات الحكومية من أجل تحريرها وتأمين القوات من الخلف خلال تقدمها صوب تحرير بلدات الساحل الغربي وصولاً إلى ميناء الحديدة الهدف الرئيس من عملية الرمح الذهبي التي انطلقت في يناير الماضي.
الحالة المأساوية

وأضاف قنان إن الحالة الإنسانية المأساوية التي تم رصدها من قبل المنظمات الدولية، في مدن الساحل الغربي المحررة، دلت بما لا يدع مجالاً للشك، أن المدنيين في المحافظات غير محررة يعيشون في مجاعة ولا يستفيدون من المواد الإغاثية التي تدخل عبر ميناء الحديدة، وقد أودت المجاعة في تهامة بحياة المئات وأغلبهم أطفال، وخاصة في بلدة التحيتا التي يسطر عليها الانقلابيون وصادروا المعونات الإغاثية التي أرسلت للجوعى هناك، وهذا يثبت أن بقاء الحديدة محتلة من قبل الانقلابيين ونهبهم للمواد الواردة عبر ميناء الحديدة يؤدي إلى تفاقم المعاناة والحيلولة دون استفادة المدنيين من عمليات الإغاثة التي تتم عبر الأمم المتحدة ومؤسسات الدعم الدولية والإقليمية، وهنا نصل إلى نتيجة معكوسة تقضي بان حرب تحرير الحديدة أصبحت ضرورة لأجل إمداد السكان بالإغاثة وان تأخر التحرير يعني إطالة أمد المعاناة الإنسانية للسكان».

أهمية تحرير قاعدة خالد

تفرض القوات الحكومية مسنودة من قوات التحالف العربي بقيادة طوقاً مُحكماً على قاعدة خالد بن الوليد العسكرية التي يسيطر عليها الانقلابيون بلدة الوازعية بتعز غرب اليمن.

وبحسب مصادر عسكرية «فإن القوات الحكومية والتحالف العربي أرجأت دخول المعسكر، حتى يتم تطهيره واستسلام من لا يزال مختبئا في الهناجر الأرضية.
أين تقع قاعدة خالد العسكرية؟

تقع قاعدة خالد بن الوليد في بلدة الوازعية غرب تعز اليمنية، ويشكل معسكر خالد قاعدة عسكرية كبيرة تتألف من مجموعة معسكرات أهمها معسكر القاعدة البحرية ومعسكر المدفعية والصواريخ، ومعسكر القوات البرية، وكان تعداد منتسبي هذه المعسكرات يتجاوز الـ 30 ألف عسكري. مجموعة المعسكرات تتوسطها جبال وتلال عديدة أكسبتها تحصينا أكثر من أي قصف بحري.

يذكر الخبير العسكري العميد فيصل حلبوب «أنه تم إنشاء هذه القاعدة العسكرية في بداية سبعينات القرن الماضي، من قبل حكومة اليمن الشمالي قبل الوحدة، واستمر توسيع القاعدة وتأهيلها حتى أصبحت في عهد المخلوع صالح الذي كان قائداً عسكرياً في هذه القاعدة».

وأضاف العميد حلبوب هذه القاعدة استخدمت لعدة أغراض قبل الوحدة «1990» وبعدها، فقبل الوحدة كانت بمثابة خط دفاعي أول باتجاه الجنوب، حيث كانت تنطلق منها حراسات الحدود بين الجنوب والشمال في خطوط التماس المطلة على باب المندب والوازعية وجبل الشيخ سعيد الواقع بين جنوب اليمن وشماله».

والغرض الآخر يقول العميد حلبوب «استخدمت هذه المعسكرات لتكون قوة للسيطرة على طرق التجارة بين مدن الشمال والطرق الواصلة إليها تعز والمخا والحديدة، ومن خلال ذلك كانت تفرض هذه المعسكرات الإتاوات والضرائب غير مشروعه على كل التجار، ومن يعترض تصادر كل بضائعه، وكذلك نتيجة سيطرة قاعدة خالد ومعسكراتها على مدن غرب تعز المخا ومينائها وذوباب، فإن قيادة القاعدة كانت تقوم باستيراد كل الممنوعات مثل الخمور وغيرها».

وأضاف: العميد حلبوب «هذا النشاط متعارف عليه منذ قيادة المخلوع لهذه القاعدة حيث اشتهر بتجارته بالخمور على مستوى اليمن الشمالي وأحياناً كان يتم تهريب بعضها إلى جنوب اليمن عدن وبلدان القرن الأفريقي». وأضاف «بعد أن تطورت القاعدة وشيدت فيها الهناجر والمباني المحصنة وحفرت فيها الأنفاق الكبيرة في بطون الجبال في عهد المخلوع استخدمت هذه القاعدة لتهريب وتجارة الأسلحة إلى دول القرن الأفريقي، حيث كان لهذه التجارة رواج قبل 20 عاماً، وكانت أهم الأسواق التي تهرب إليها الأسلحة «اريتيريا جنوب السودان والصومال».

وأشار العميد حلبوب: كانت القاعدة البحرية الموجودة في إطار معسكر خالد هي المسؤولة عن عمليات القرصنة المتعددة لناقلات النفط السعودية وسفن التجارة العالمية التي كانت تحدث في خليج عدن وبحر العرب قبل سنوات قليلة.

وكان يتم استخدام الصوماليين للتمويه فقط. بينما إدارة عمليات القرصنة هي قيادة معسكر خالد، وبإشراف المخلوع مباشرة، وأيضاً تهريب كثير من البضائع دون مرورها بالفحص ولا دفع ضرائب أو جمارك كالمعتاد».

رهان خاسر

يؤكد خبراء سياسيون يمنيون أن «الانقلابيين يراهنون على رفض المجتمع الدولي والمنظمات الدولية الإنسانية لأي عمليات عسكرية أو حربية تؤدي إلى قيام احتمالات وقف حركة نقل السلع ومواد الإغاثة عبر ميناء الحديدة».

ويقول الباحث اليمني أمين قنان «إن المؤسسات الدولية ترى أن ميناء الحديدة اصبح الشريان الوحيد لإمداد اليمنيين الذين يعيشون تحت احتلال الانقلابيين في المدن المحتلة بالسلع والمواد الإغاثية والعلاج، وهو رهان خاسر، حيث أثبتت معركة تحرير المخا أن تحرير مدن الساحل الغربي لا يأخذ وقتاً طويلاً لأسباب جغرافية ونظراً السهلية المنبسطة التي تتمتع بها مناطق الساحل الغربي، لذلك لن تكون عملية التحرير طويلة ولن تتسبب في قطع الحركة التجارية في ميناء الحديدة، إلا لأيام قليلة».

قد تقرأ أيضا

قم بالبحث عن ما تريد