الارشيف / شؤون محلية / يافع نيوز

” تقرير خاص ” حراك دبلوماسي وسياسي لإنقاذ الشرعية من السقوط بعد قرار مجلس الامن 2451

 

يافع نيوز – خاص:

كثفت دول التحالف العربي والشرعية اليمنية تحركاتهما خلال الايام الماضية على المستويين الدبلوماسي والسياسي في محاولة لإنقاذ الشرعية من السقوط الوشيك بعد تغيرات الموقف الدولي تجاه اليمن .

وتعمل دول التحالف والشرعية منذ أيام على إجراء اتصالات وعقد لقاءات مكثفة داخلياً وخارجياً، لحشد تأييد جديد للشرعية ممثلة بالرئيس هادي الذي بات في مواجهة تحولات دولية بالتزامن مع خطة سلام دولية تتبناها بريطانيا وعدد من الدول لإقاف الحرب باليمن وإجراء ترتيبات سياسية تنهي الوضع القائم.

وقالت مصادر دبلوماسية يمنية لــ”يافع نيوز ” : ان التوجهات الدولية الجديدة تتضمن تحويل الشرعية إلى طرف في الصراع وليس سلطة شرعية تم الانقلاب عليها من قبل الحوثيين تمهيداً لإنهاء تلك الشرعية والدخول في اتفاق سياسي جديد يعيد هيكلة المشهد السياسي باليمن.

  • تغير الموقف الدولي تجاه الشرعية:

بدأ تغير الموقف الدولي تجاه الشرعية تدريجياً بالظهور دون الاعلان الرسمي، لكن كشفته بوضوح الإجراءات الدولية الجديدة من خلال اتفاق ستوكهولم وصدور قرار من مجلس الامن طرحته بريطانيا يساوي بين الشرعية والحوثيين ويسميهما ” طرفين / أطراف ” ويؤيد إتفاق ستوكهولم الذي  اعتبره سياسيون كبار أنه اتفاق نالت مليشيات  الحوثي اعترافاً دولياً من خلاله وحصدت مكاسب سياسية بمقابل خسارة الشرعية لسيادتها على الحديدة كأهم محافظة استراتيحية يمنية وموانئها.

جاء ذلك بعد أن تم إجبار الشرعية تحت ضغوط دولية مورست على التحالف العربي إيضاً على الدخول في مشاورات السويد دون أي شروط وتم استبعاد ما تردده الشرعية دوماً مما يسمى ” المرجعيات الثلاث ” التي لم ياتي ذكرها في أي من إتفاقيات السويد، بالاضافة الى معاملة الأمم المتحدة للحوثيين كما لو انهم سلطة شرعية ايضاً وتم وصفهم من قبل مبعوث الامم المتحدة بانهم “حكومة صنعاء “.

وتسعى التوجهات الدولية الجديدة تسعى تحت عنوان ” السلام في اليمن ” إلى تحجيم الشرعية وطرح حلول تتضمن إقامة هيئة حكم إنتقالي يمنية بمشاركة كل الاطراف والاحزاب هي من تدير البلد وترتب لتطبيق خطة سلام وإجراء الترتيبات اللازمة وصولاً إلى إنتخاب رئيس جديد تعيين حكومة جديدة والدخول في حوار شامل لحل القضايا الخلافية فيما يتعلق بشكل الدولة والقضية الجنوبية والعدالة الانتقالية.

  • الشرعية تستنجد بالبرلمان:

المصاد الدبلوماسية اليمنية قالت لــ” يافع نيوز ” أن تحركات مكثفة تجري في المملكة العربية تقوم بها السلطات الشرعية وأطراف مؤيدة لها لإيصال رسالة للمجتمع الدولي والامم المتحدة بأن القوى الشرعية ومعها القوى السياسية اليمنية وداعميها من الدول العربية يرفضون ما يجري من ترتيبات ميدانية في الحديدة أو التوجهات السياسية الدولية الجديدة التي تسعى الى تثبيت المليشيات  الحوثي على أرض الواقع في محافظات الشمال بدءً من الحديدة .

وعلى إثر ذلك تحاول الشرعية مواجهة التغيرات في المواقف الدولية بحشد طاقاتها وطاقات انصارها للتصدي لتوجهات المجتمع الدولي.

وعلى ضوء ما يجري استدعت الشرعية ومعها دول التحالف العربي اعضاء البرلمان الموالين للشرعية، واستنجدت باعضاء اخرين بالبرلمان رافضين للشرعية لمحاولة إكمال نصاب المجلس واختيار رئيس للبرلمان يؤيد الرئيس هادي مطلوب منه اتخاذ مواقف برلمانية مواجهة للتغيرات الدولية ورافضة لتغيير المواقف الدولية تجاه اليمن والشرعية.

ولا يزال البرلمان المأمول التئامه بعدد أكثر بقليل من النصف الثاني من البرلمان المؤيد للحوثيين، يشهد خلافات حادة بين اعضاءه خاصة المنتمين الى المؤتمر الشعبي العام تيار ” علي عبدالله صالح ” الرافضين الاعتراف بشرعية الرئيس هادي او تأييده في الاستمرار بالحكم او صعود رئيساً للبرلمان مقرب منه.

  • إنعاش مؤتمر شعبي عام في الجنوب منسلخ من مؤتمر الشمال:

ومن الاجراءات المكثفة التي لجأت إليها الشرعية محاولات إيهام المجتمع الدولي بعقد إجتماعات ولقاءات لما يسمى ” المؤتمر الشعبي العام الجنوبي ” وهو حزب وهمي لا يحظى بأي شعبية جنوبية ويتزعمه عضو اللجنة المركزي للحزب احمد الميسري أنه يقوده كحزب سياسي يمني يؤيد الرئيس هادي، الامر الذي يلاقي رفضاً من القيادات المؤسسة للمؤتمر الشعبي العام الذي كان يرأسه علي عبدالله صالح.

وتسعى الشرعية من خلال اعادة عقد اجتماعات لاعضاء حزب المؤتمر الشعبي العام ” الوهمي ” في الجنوب لحشد تأييد للرئيس هادي ورفض أي مساس بشرعيته، كما جاء في بيانات اجتماعات تم الاعلان عن عقدها بعدد من المحافظات.

  • تحركات دبلوماسية ولقاءات سياسية:

وتكثف الشرعية تحركاتها على المستويين المحلي والخارجي لإظهار تأييد سياسي لها ومحاولة استعطاف دول غيرت مواقفها من الشرعية لإعادة دعمها للشرعية التي باتت تعاني من تلاشي كبير.

ويعقد الرئيس هادي ونائبه ورئيس حكومته ووزير الخارجية لقاءات مكثفة مع مسؤولين  وسفراء عرب واجانب لمحاولة تأجيل او تغيير مسار  التوجهات الدولية في اليمن الساعية للسلام كما تزعم الامم المتحدة.

ويرى مراقبون أنه لم يعد بمقدور الشرعية عمل شيء في ظل التحركات الدولية التي وصلت معها الامور الى دخول الأمم المتحدة مباشرة في الاشراف على الحديدة وإدارة مينائها وموارده المالية، وربما يتوسع امر اشرافها على مناطق ومحافظات ومؤسسات سيادية أخرى في اليمن .

 

شارك هذا الموضوع:

معجب بهذه:

إعجاب تحميل...

قم بالبحث عن ما تريد