الارشيف / شؤون محلية / اليمن العربي

هل سيكون عُمر البشير أزمة بين السعودية والولايات المُتحدة؟

هل يكون الرئيس السوداني عُمر البشير أزمة بين المملكة العربية والولايات المُتحدة الامريكية؟ سؤال يطرح نفسه بقوة بعد نشر الأسوشتيد برس خبر تضمن تأكيد مسؤول أمريكي لم تسمه على أن بلاده ترفض وجود البشير ضمن حضور قمة الرياض التي يحضرها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

 

وكان مسؤول أمريكي رفض الكشف عن هويته قال للـ"أسوشيتد برس"، إن الولايات المتحدة تعارض دعوة أي شخص مطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية، بمن في ذلك الرئيس السوداني عمر البشير.

 

في نفس الوقت أفادت الأسوشتيد برس قبيل ذلك، استنادا إلى مسؤولين سعوديين، بأن الرياض دعت الرئيس السوداني عمر البشير إلى حضور القمة التي سيلقي أمامها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطابا عن الإسلام، وستناقش خلالها مخاطر التطرف والإرهاب ونشر قيم التسامح والتعايش المشترك.

 

سفراء غربيين يقاطعون مؤتمر قطري بسبب حضور البشير

 

وكان سفراء الولايات المتحدة وكندا وأستراليا قد قاطعوا افتتاح مؤتمر في العاصمة القطرية الدوحة الأحد الماضي بسبب حضور الرئيس السوداني عمر حسن البشير المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية.

 

وقال دبلوماسيان غربيان في الدوحة لوكالة "رويترز" إن ظهور اسم البشير ضمن قائمة من سيتحدثون في مؤتمر الدوحة، الذي يتناول الأوضاع الإنسانية ويحضره نائب الأمين العام للأمم المتحدة، دفع سفراء تلك الدول الغربية إلى مقاطعة الحدث.

هذا ورفض متحدثون باسم سفارات الدول الثلاث التعليق على مقاطعة منتدى الدوحة السابع عشر الذي انطلق، تحت عنوان "التنمية والاستقرار وقضايا اللاجئين".

 

ويذكر أن لم توقع على نظام روما، الذي أسس المحكمة الجنائية الدولية، كما توسطت في عدة اتفاقات سلام بالسودان، علما أن المحكمة لا تملك وسيلة لتنفيذ مذكرة الاعتقال بحق البشير وتعتمد على الدول في ذلك.

 

موقع سودني يؤكد حضور البشير لقمة الرياض

 

ونقل موقع "سودان تربيون" عن مصادر دبلوماسية وصفت بأنها رفيعة المستوى ترجيحها أن يصل البشير إلى السعودية قبل القمة بيومين، وأن يجري في الرياض مشاورات مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز.

 

نقلة في علاقات السودان مع المُجتمع الدولي

 

وكان الرئيس السوداني عمر البشير أعلن في مقابلة أجرتها معه صحيفة "الشرق" القطرية أمس أن حضوره قمة يشارك بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "نقلة في علاقات السودان مع المجتمع الدولي"، وأن هذه القمة هي أيضا "رد على من يحرضون الدول على عدم دعوته لمؤتمرات دولية على أراضيها".

 

ولفت البشير إلى أن الأوروبيين في المؤتمرات السابقة كانوا "يرفضون المشاركة في أي قمة يحضرها الرئيس السوداني، ويمارسون ضغطا كبيرا على الدول لعدم دعوته، بما في ذلك القمم الإفريقية"، مضيفا  في هذا السياق "كوني الآن أشارك في قمة فيها الرئيس الأمريكي، أعتقد أن هذه نقلة كبيرة جدا في علاقاتنا مع المجتمع الدولي، وأكبر مؤشر لمن يخوفون الآخرين أنني أشارك في قمة يشارك فيها الرئيس الأمريكي".

 

يذكر أن محكمة الجنايات الدولية تلاحق الرئيس السوداني منذ عام 2009، وتتهمه بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وبالإبادة الجماعية في إقليم دارفور.

 

قد تقرأ أيضا