الارشيف / شؤون محلية / المشهد الجنوبي

“هرج ومرج” فوق المنبر .. ما الذي حدث بمسجد سعودي أثناء خطبة الجمعة؟!

المشهد الجنوبي الأول \

تداول ناشطون سعوديون مقاطع فيديو لقوات من الشرطة خلال إهانة وإنزال ما قالوا إنه خطيب وإمام مسجد في مدينة «ينبع البحر»، التي تتبع منطقة المدينة المنورة، من فوق المنبر، مشيرين إلى أن ما جرى له كان عقب تفوهه بكلمة حق شجاعة في وقت صار الجميع يخاف.

لكن وزارة الشؤون الإسلامية بالمملكة أصدرت بيانا قالت فيه إن الشخص الذي تم إنزالة من على المعبر ليس إمام المسجد، وإنما شخص «معتل نفسيا» حاول قطع الخطبة.

ونشرت حسابات سعودية على «تويتر»، مقطع فيديو يظهر طريقة تعامل مهينة لقوات من المباحث، مع إمام خطيب مسجد جامع الجابرية في ينبع البحر، خلال وقوفه على المنبر، رغبة منهم في إنزاله بالقوة.

وأظهر الفيديو تشبث الخطيب بمنبره، وسط محاولات بالضرب والشد والجذب من قوات المباحث لإنزاله بالقوة.

ولم يتضح على الفور طبيعة ما قاله الخطيب على المنبر.

وفي مقطع فيديو آخر، يبدو أن أحد المصلين في المسجد هو من قام بتصويره بكاميرا هاتفه الجوال، يظهر عدم اكتراث الشرطة بمناداة المصلين لهم أنهم في مسجد وفي يوم جمعة وفي وقت صلاة جمعة.

المغرد «ميزان»، نشر مقاطع الفيديو، وعلق عليها متأسفا بالقول: «أرض الحرمين تهين منابر المسلمين والأئمة حين تقول كلمة حق.. والحجة الواهية دون تصريح».

وأضاف: «الواقع إما أن تمدح أو يكون مصيرك مصير هذا الكهل.. وتعامل رخيص من المباحث، يستحقون تفلة الكهل الصالح».

وتابع: «هنا مزيد لمقطع الخطيب الكهل الشجاع في وقت صار الجميع يخاف».

وفي تغريدة أخرى، قال «ميزان»: «لعل الرجل الصالح حدث نفسه فقال: لم يعد في الحياة أكثر مما مضى، والوضع بائس، والحق مهان، ولم يعد يستطيع الإنسان الصادق يأمن على نفسه في شيء. فليكن ما يكن.. بسم الله رب هذي الشيبات وعالم الخفايا».

ومع انتشار مقاطع الفيديو، وانتشار حالة من السخط بين الناشطين على «تويتر»، أصدرت وزارة الشؤون الإسلامية بالمملكة، بيانا اتهمت فيه الشيخ بـ«المعتل نفسيا».

وقال المتحدث باسم الوزارة بمنطقة المدينة المنورة، «ماجد بن غالب المحمدي»، إنه «بشأن ما حدث في جامع الجابرية في ينبع البحر، أفادت إدارة المساجد في محافظة ينبع بأنه عند الساعة الـ12:35 ظهراً، حاول شخص معتل نفسياً قطع الخطبة في جامع الجابرية في ينبع البحر».

وأضاف: «عند اعتلائه المنبر تم التعامل معه من قِبَل الجهات المختصة، وأقيمت صلاة الجمعة والخطبة من قِبَل الخطيب الرسمي للجامع».

بيد أن المغرد «ميزان»، رد على هذه الرواية مكذبا بالقول: «طالما الدولة تملك الإعلام والمال لشراء الكتاب الأجراء، فما الذي يمنعهم أن يقولوا عمن ينتقدهم معتوه نفسيا، وعن كل من يقول كلمة حق غير مصرح له، ومن له نشاط فكري مختلف عملاء وإيران واغادوغو بوركينا فاسو».

وتابع: «إنه زمن التضليل، وريتويت الذباب، أصبح صوت الحق غريبا ومن يقوله متهور ونشاز».

يشار إلى أن رواية المغرد «ميزان»، هي الأكثر تصديقا وانتشارا على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة في ظل تضارب روايات أخرى تقول بعضها إن الكهل اعتلى المنبر قبل دخول الخطيب مرتديا «بشت»، ليوهم الناس بأنه الخطيب، فيما تم منعه من قِبَل المصلين.

فيما قالت رواية أخرى، إن الخطيب الأصلي كان موجودا، واستكمل الخطبة مع المصلين.

ومنذ سبتمبر/أيلول 2017، تحتجز السلطات العشرات من الدعاة والمفكرين والكتاب وأصحاب الرأي والأكاديميين، باتهامات قال عنها مراقبون إنها جاءت ردا على عدم استجابتهم لتوجهات السلطات السعودية في الشؤون السياسية والاجتماعية.

قد تقرأ أيضا

قم بالبحث عن ما تريد